دروس و تمارين الإعدادي Cours et exercices pour le collège

أسلوب النداء: (الندبة والاستغاثة)

أ) أسلوب النداء

المنادى اسم يذكر بعد أداة نداء استدعاءً لمدلوله مثل: (يا خالد، أيا عبد الله)، وأنه منصوب دائماً سواء أكان مضافاً مثل (يا عبد الله) أو شبيهاً بالمضاف وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه مثل:

يا كريماً فعلُه، يا رفيقاً بالضعفاء، يا أربعة وأربعين ((اسماً لرجل)))

أو نكرة غير مقصودة مثل: يا كسولاً الحقْ رفاقك.

وإنما يبنى على ما يرفع به، في محل نصب، إذا كان مفرداً معرفة مثل: (يا عليٌّ)

أو نكرة قصد بها معين كقولك لشرطي أمامك ولرجلين ولمسلمين تخاطبهم: (يا شرطيُّ، يا رجلان، يا مسلمون).

وإذا كان الاسم مبنياً سماعاً بقي على حركة بنائه الأصلية مثل: (يا سيبويه، يا هذا)، وقيل حينئذ إنه مبني على ضم مقدّر، منع من ظهوره اشتغال آخره بحركة البناء الأصلية، في محل نصب.

ولا بأس بتذكيرٍ بالأحكام الآتية:

1-أحرف النداء ثمانية:

(أ) و(أيْ) وتكونان لنداء القريب مثل: أَخالد، أَيْ أَخي.

((يا، آ، آي، أَيا، هيا)) وتكون لنداءِ البعيد لما فيها من مد الصوت، و(وا) تكون للندبة خاصة مثل : واو لدي، وارأْسي.

أما (يا): فهي أُم الباب، ينادى بها القريب والبعيد، ويستغاث بها مثل:

(يا للأَغنياءِ لِلفقراءِ.

ويندب بها عند أَمن اللبس تقول: (يا رأْسي) ولا ينادى لفظ الجلالة إلا بها خاصة مثل (يا أَللهُ). وهي وحدها التي يجوز حذفها مع المنادى مثل (خالدُ الحقني).

2- إذا وصف المنادى العلم المبني بـ(ابن أَو ابنة) مضافتين إلى علم، جاز فيه البناءُ على الضم، ونصبه إتباعاً لحركة (ابن وابنة) تقول: (يا خالد بن سعيد) والإتباع أَكثر. وكذلك الحكم فيه إذا أُكد بمضاف مثل: (يا سعدُ سعدَ العشيرة) يجوز مع البناء على الضم نصبه على أنه هو المضاف وأن (سعد) الثانية توكيد لفظي لها.

4- العَلم المحلى بـ(ال) يتجرد منها حين النداءِ فننادي العباس والحارث والنعمان بقولنا:

يا عباسُ ويا حارثُ ويا نعمان.

فإِن أردنا نداءَ ما فيه (ال) توصلنا إِلى ذلك بنداءِ اسم إِشارة أَو ((أَيها أَو أَيتها)) قبله مثل: (يا أَيُّها الإنسانُ، يا أَيتها المرأَة، يا هذا الطالبُ، يا هذه الطالبةُ، يا هؤلاءِ الطلابُ) فيكون المنادى اسم الإشارة أَو كلمة (أَيها أَو أَيتها)، ويكون المحلى بـ(ال) بعدهما صفة للمنادى إن كان مشتقاً أَو عطف بيان إن كان جامداً.

ب) أسلوب الاستغاثة:

هي تراكيب ندائية في مقام خاص، ففي قولنا:

(يا للأَغنياء للفقراء من الجوع.

(الأغنياء) مستغاث بهم، والفقراء مستغاث لأَجلهم، والجوع مستغاث منه، و(يا) أَداة الاستغاثة، ولا يستغاث بغيرها، ولا يجوز حذفها، ولابدَّ من ركنين على الأَقل في تراكيب الاستغاثة: الأَداة والمستغاث به.

وفي هذا المستغاث به ثلاثة أوجه:

1- جرُّه بلام مفتوحة كما تقدم ولا تكسر إلا إذا تعدد المستغاث به:

يا لَلحكامِ ولِلأَغنياءِ لِلفقراءِ.

2- أَن يزاد في آخره أَلف توكيداً للاستغاثة: يا أَغنياءَا.

3- أَن ينادى نداءً عادياً: يا أَغنياءُ.

وهو في جميع الحالات منادى، ويتعلق الجار والمجرور اللذان بعد المستغاث به بعامل النداءِ (عامل الاستغاثة) وهو كلمة (يا) التي قامت مقام (أستغيث).

ج) أسلوب الندبة:

نداء متفجَّع عليه أو متوجَّع منه مثل: (وا أَبتاه، وا رأَساه). ولا تندب النكرات إِذا لا معنى لأَن يتوجع الإِنسان على مجهول، ولا المبهمات كأَسماءِ الموصولات والإشارات، إِلا إذا كانت جملة الصلة مشهورة مثل (واو من فتح دمشقاه)، وإنما تندب المعارف غير المبهمة مثل: (واحسيناه واولداه).

والحرف الأصلي في الندبة ((وا)) ويجوز أن تقوم ((يا)) مقامها عند أَمن اللبس مثل (يا رأْساه). ويجوز في الاسم المندوب ثلاثة أوجه:

1-أن يختم بأَلف زائدة: واخالدا - يا حرقة كبدا

2- أن يختم بألف زائدة وهاءُ السكت في الوقف: واخالداهْ - يا حرقة كبداهْ.

3- أن ينادى نداءً عادياً: واخالدُ - واحرقةَ كبدي.